المشروع للمصلي من الرجال والنساء أن يقبل على صلاته ويخشع فيها لله، ويستحضر أنه قائم بين يدي ربه حتى يتباعد عنه الشيطان وتقل الوساوس، عملا بقول الله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ[1] ومتى كثرت الوساوس فالمشروع التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو في الصلاة فينفث عن يساره ثلاثاً ويتعوذ بالله من الشيطان ثلاثاً كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص لما أخبره أن الشيطان قد لبس عليه صلاته، ومتى شك المصلي في عدد الركعات فإنه يأخذ بالأقل ويبني على اليقين ويكمل صلاته ثم يسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم لما ثبت عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماماً كانتا ترغيماً للشيطان)[2] خرجه مسلم في صحيحه، والله ولي التوفيق.