الصواب: أن ما أدركه المسبوق مع الإمام يعتبر أول صلاته وما يقضيه هو آخرها في جميع الصلوات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)[1] متفق على صحته وبذلك يستحب أن يقتصر في الثالثة والرابعة من الرباعية والثالثة من المغرب على قراءة الفاتحة لما في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب). إذا قرأ بعض الأحيان في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة فهو حسن؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأوليين من الظهر قدر الم تنزيل السجدة وفي الأخريين على النصف من ذلك وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك) وهذا محمول على أنه كان صلى الله عليه وسلم يفعله بعض الأحيان في الأخريين من الظهر جمعا بين الحديثين.