الواجب على المأموم أن يبادر بقراءة الفاتحة في الثالثة والرابعة كما يقرأها في الأولى والثانية، ولا يتساهل في ذلك، ويقرأ قراءة متصلة حتى لا تفوته، فإذا كبر الإمام وهو لم يكملها كملها إذا كان الباقي قليل كالآية والآيتين، فإن خاف أن يفوته الركوع ركع وسقط عنه باقيالفاتحة؛ لأنه مأمور بمتابعة الإمام لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا ركع الإمام فاركعوا)[1]. وهكذا لو جاء والإمام راكع ركع وأجزأه ذلك، كما في حديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه أتى والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف وكمل الصلاة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (زادك الله حرصا ولا تعد) رواه البخاري في صحيحه. ولم يأمره بقضاء الركعة فالمأموم أسهل من الإمام والمنفرد. إن أدرك الفاتحة قرأها وإن فاتته سقطت عنه كما إذا أتى والإمام راكع أو عند الركوع بخلاف الإمام والمنفرد فلا بد من قراءتهما للفاتحة لأنها ركن في حقهما. أما المأموم فإنها واجبة في حقه تسقط عنه بالسهو والجهل كما تسقط عنه إذا أدرك الإمام راكعا فإنه يركع معه وتجزئه الركعة لحديث أبي بكرة المذكور.