إذا كان موحدا معروفا بالتوحيد ليس مشركا وإنما عنده شيء من الجهل والتصوف ولكنه موحد مسلم يعبد الله وحده ولا يعبد المشايخ ويدعوهم من دون الله كالشيخ عبد القادر أو غيره بل يعبد الله وحده فلا باس بالصلاة خلفه ومجرد كونه لا يضم يديه لا يمنع من الصلاة خلفه لأن ضم اليدين أمر مسنون وليس واجبا. والسنة أن يضع اليمنى على كف اليسرى ويجعلهما على صدره فيجعل اليمنى فوق كفه اليسرى والرسغ والساعد هذا هو الأفضل وهذا هو المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي وآخرون من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه، وجاء له شاهد عن الإمام أحمد رحمه الله في مسنده بإسناد حسن من حديث قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه على صدره في الصلاة. وهذا هو الأفضل للحديثين المذكورين. وروى البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه ما يدل على هذا المعنى إلا أنه قال: على ذراعه اليسرى بدل كفه اليسرى. والمعنى والله أعلم: أن أطراف أصابعه اليمنى كانت على ذراعه اليسرى مما يلي الكف جمعا بين الأحاديث. لكن من أرسلهما فصلاته صحيحة ولكنه خالف السنة في ذلك. أما تقديم الركبتين قبل اليدين في السجود فهو الأفضل لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه في ذلك وما جاء في معناه. وهو قول أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: يقدم يديه قبل ركبتيه لما ورد في ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والأمر في هذا واسع سواء قدم ركبتيه أو قدم يديه فالصلاة صحيحة وإنما الخلاف في الأفضل، والصواب أن الأفضل هو تقديم الركبتين قبل اليدين لما تقدم، وإن قدم يديه ثم ركبتيه فلا حرج في ذلك والصلاة صحيحة والحمد لله ولا مانع من الصلاة خلف من يفعل ذلك. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في نهي المصلي عن بروك كبروك البعير لا يخالف حديث وائل بل يوافقه، لأن البعير يبرك على يديه قبل رجليه. أما قوله في آخر حديث أبي هريرة: (وليضع يديه قبل ركبتيه)[1] فالأظهر فيه عند كثير من المحققين أنه غلط من بعض الرواة وإنما الصواب: (وليضع ركبتيه قبل يديه) حتى يوافق آخر الحديث أوله. وبذلك يتفق الحديثان حديث وائل، وحديث أبي هريرة ويزول الخلاف. والله ولي التوفيق.