مد البصر إلى جهة الأمام في الصحراء أو عن يمين أو عن شمال لا يبطل الصلاة لكنه مكروه والسنة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود كما قال الله عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ[1]، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من الخشوع طرح البصر إلى محل السجود وهكذا نص الأئمة والعلماء على شرعية طرح البصر إلى موضع السجود؛ لأن هذا أجمع للقلب وأبعد عن الحركة والعبث، فالسنة للمؤمن أن يطرح البصر إلى موضع سجوده وأن لا ينظر هاهنا وهاهنا لا في الصحراء ولا في غير الصحراء بل يخشع في صلاته ويقبل عليها ويدع الحركات، فبعض الناس قد يعبث في الساعة أو في لحيته أو في أنفه أو في شيء من ثيابه وغير ذلك وهذا خلاف المشروع لأن العبث يكره إلا من حاجة إذا كان قليلا أما الحركة الكثيرة المتوالية من غير ضرورة فإنها تبطل الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الخشوع ويحرص على ذلك في صلاته حتى يكملها عملا بقوله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ[2] وعملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (اسكنوا في الصلاة)[3] لما رأى ناسا يشيرون بأيديهم في الصلاة قال: (اسكنوا في الصلاة)، وأمرهم بالسكون وهو ترك العبث، أما الطمأنينة فلا بد منها وهي من أركان الصلاة لحديث المسيء في صلاته فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمره بالإعادة لما أخل بالطمأنينة، أما ما زاد على ذلك من الخشوع المشروع فهو سنة كما تقدم. والله ولي التوفيق.