لا يجوز لأحد أن يستنيب ويسافر قبل إتمام الرمي، بل يجب عليه أن ينتظر فإن كان قادراً رمى بنفسه وإن كان عاجزاً انتظر ووكل من ينوب عنه، ولا يسافر الإنسان حتى ينتهي وكيله من رمي الجمار ثم يودع البيت هذا الموكل وبعد ذلك له السفر. أما إن كان صحيحاً فليس له التوكيل بل يجب عليه أن يرمي بنفسه؛ لأنه لما أحرم بالحج وجب عليه إكماله وإن كان متطوعاً؛ لأن الشروع في الحج يوجب إكماله، كما قال الله سبحانه وتعالى: وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ[1]، وهكذا العمرة كما في الآية الكريمة إذا شرع فيها وجب عليه الإتمام والإكمال. وليس له أن يوكل في بعض أعمال الحج علىالصحيح ما دام قادراً على فعلها. فإن سافر قبل الرمي فعليه دم يطعمه فقراء مكة.


[1]