يشرع للطائف أن يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط من أشواط الطواف، كما يستحب له تقبيل الحجر الأسود خاصة في كل شوط مع الاستلام، حتى في الشوط الأخير إذا تيسر ذلك من دون مشقة، أما مع المشقة فيكره له الزحام ويشرع أن يشير إلى الحجر الأسود بيده أو عصاه ويكبر، أما الركن اليماني فلم يرد فيما نعلم ما يدل على الإشارة إليه، وإنما يستلمه بيمينه إذا استطاع من دون مشقة ولا يقبله، ويقول: "بسم الله والله أكبر" أو "الله أكبر"، أما مع المشقة فلا يشرع له استلامه، ويمضي في طوافه من دون إشارة أو تكبير؛ لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم كما أوضحت ذلك في كتابي (التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة). أما التكبير فيكون مرة واحدة ولا أعلم ما يدل على شرعية التكرار، ويقول في طوافه كله ما تيسر من الدعوات والأذكار الشرعية، ويختم كل شوط بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يختم به كل شوط، وهو الدعاء المشهور: وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[1].وجميع الأذكار والدعوات في الطواف والسعي سنة وليست واجبة. أما الركنان اللذان يليان الحجر فلا يشرع مسحهما ولا أن يخصا بذكر أو دعاء ؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[2]. وقال عليه الصلاة والسلام: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)[3] والله ولي التوفيق.


[1]

[2]

[3]