الدليل أنه صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يطوف توضأ كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (لما أراد صلى الله عليه وسلم أن يطوف توضأ). وقال صلى الله عليه وسلم: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام)[1]، جاء هذا مرفوعاً وموقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما، والموقوف أصح إسناداً، ولكنه لا يقال من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع؛ لأن الصحابي إذا قال ما لا يمكن قوله من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ممن لا ينقل عن بني إسرائيل، وهذا القول لا تعلق له بأخبار بني إسرائيل ولا دخل للرأي فيه، فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما يدل على ذلك حديث عائشة المذكور. فالنبي صلى الله عليه وسلم طاف طاهراً وقال: (خذوا عني مناسككم)[2].


[1]

[2]