ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر))[1] خرجه الإمام مسلم في الصحيح. وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر، فإن شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره، وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير. ولا تكون بذلك فرضاً عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل))[2] والله الموفق.


[1]

[2]