يشرع لأقاربه أن يصوموا عنه إذا كان مسلماً يصلي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه ))[1] متفق على صحته. إلا أن يكون ترك الصيام لعجزه عنه بسبب الكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فلا صيام عليه. ويجزئ الإطعام الذي أخرج في حياته، إذا كان أخرجه عن جميع الأيام التي أفطرها. أما إن كان لا يصلي فلا يقضى عنه الصيام الذي عليه؛ لأن من ترك الصلاة عمداً كفر كفراً أكبر، في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))[2]، أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))[3] رواه الإمام أحمد والترمذي بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))[4] خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والأحاديث في هذا الباب كثيرة. ونسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه، والإعانة على أداء ما أوجب الله عليهم من الصلاة وغيرها، على الوجه الذي يرضيه سبحانه، إنه سميع قريب.


[1]

[2]

[3]

[4]