جميع ما يفعله العباد من حسنات وسيئات كله بقدر كما قال عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ[1]، وقال سبحانه: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [2]، وقال سبحانه : قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا[3] ومع ذلك فالحسنات من فضل الله لأنه هو الذي كتبها ووفق العبد لفعلها فله الحمد على ذلك وأما السيئات فهي بقدر الله وأسبابها أفعال العباد ومعاصيهم كما قال عز وجل: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ[4]، وقال عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[5] الآية.
وهو سبحانه قدر الحسنات والسيئات، ووفق العبد لفعل الحسنات، ولم يوفق العصاة لترك السيئات ، لحكمة بالغة وأسباب يحدثها العباد ، وهو سبحانه المحمود على كل حال لكمال علمه وكمال حكمته وعدله.