الواجب على أبيك ترك الدخان لما فيه من المضار الكثيرة هو من الخبائث التي حرمها الله سبحانه في قوله عز وجل عن نبيه صلى الله عليه وسلم: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ[1]، والله عز وجل إنما أحل لعباده الطيبات كما في هذه الآية الكريمة من سورة الأعراف وكما في قوله في سورة المائدة : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ[2]، فأوضح سبحانه أنه لم يحل لعباده إلا الطيبات ، والدخان ليس من الطيبات بل هو من الخبائث الضارة ، فالواجب على أبيك وعلى غيره ممن يتعاطى التدخين التوبة إلى الله سبحانه من ذلك وعدم مجالسة من يتعاطاه ولا يجوز لك أن تعينه في ذلك ولا في غيره من المعاصي لقول الله سبحانه : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[3].
وعليك وعلى إخوانك وأعمامك إن كان لك إخوان وأعمام مناصحته وتحذيره من تعاطيه عملا بالآية المذكورة وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم خرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وأسأل الله أن يوفق أباك للخير، وأن يعينه على التوبة من هذه المعصية وغيرها، وأن يجعلك من أعوانه على الخير، إنه سميع قريب.