هذه الرواتب التي يرددها كثير من الناس لا تخلو في الغالب من البدع وخرافات لا أساس لها.

وهذا الراتب الذي يظهر مما ذكرت أيها السائلة أنه لا يخلو من البدع والخرافات، فلا ينبغي أن يتخذ ورداً، بل ينبغي للمؤمن أن يتخذ الورد مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة.

وأهل السنة والحمد لله قد أوضحوا ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من آيات وأذكار يقولها المسلم في الصبح والمساء، ينبغي للمؤمن أن ينظر فيها وأن يحفظ منها ما تيسر، من كتاب رياض الصالحين، ومن كتاب الأذكار للنووي، والوابل الصيب لابن القيم، وغيرها من الكتب المؤلفة في أذكار الصباح والمساء، ففيها الكفاية.

أما ما أحدثه الناس من إهدائهم الفاتحة لفلان ولفلان فبدعة لا أساس لها، فينبغي الحذر من هذه الكتب المؤلفة في أذكرا الصباح والسماء، إلا ما كان صاحبه يعتني فيه بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وبذكر ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ويقوله في الصباح والمساء، هذا هو المعتمد، فالمعتمد هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعوات والأذكار في الصباح والمساء، مما يذكره أهل العلم في كتبهم المؤلفة في هذا الشأن، مثل ما تقدم من الكتب.

وهكذا ما ذكر في الصحيحين البخاري ومسلم وفي السنن وغيرها، يُنتقى من هذا ما ثبت وما صح ويكفي.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتاب يسمى الكلم الطيب، ذكر فيه جملة من هذا أيضاًَ.

فينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يتوخيا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب من كتب الحديث.

أما الأوراد التي يذكرها الصوفية كالحداد وغير الحداد فلا ينبغي اعتمادها ولا ينبغي التعويل عليها؛ لأنها لا تخلو في الغالب من أحاديث موضوعة، أو أحاديث ضعيفة لا يَعول عليها، أو بدع يأتون بها من عند أنفسهم وينظمونها من عند أنفسهم ليس لها أصل، والله المستعان.