ما يفعله بعض الصوفية من التعبد بالملاهي، كالطبول والأغاني وغيرها من الأشياء التي يؤدي بهم إلى السكر والغشية، فكل هذا لا أصل له، ولم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم.

فالواجب على كل مسلم أن يترك ذلك، وألا يتعبد بما حرم الله عليه، فإن الأغاني وضرب الطبول والتجمع على هذا أمر منكر، فينبغي لكل مسلم أن يحذر ذلك، وأن يذكر الله كما علمه رسوله صلى الله عليه وسلم؛ في المسجد، في البيت، في أي مكان، وهكذا يقرأ القرآن في بيته أو في المسجد، ولكن على وفق ما جاءت به السنة.

أما أن يكون هناك حلقات خاصة وأذكار خاصة وطبول وأغاني وأشباه ذلك مما يتخذه بعض الصوفية شعاراً لتعبدهم، فهذا شيء لا أصل له.

وهذا كله منكر وكله بدعة ينبغي الحذر منه، وقد نبه على هذا جماعة من أهل العلم، منهم العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى وآخرون من أهل العلم، نبهوا على هذا وبينوا أنه خطأ وأنه غلط ينبغي تركه.

أما ما يتعلق بالتمباك فالتمباك محرم سوءاً كان اتخذ شمة أو سعوطاً أو على غير ذلك؛ لما فيه من الضرر العظيم، فالتدخين منكر ومحرم لأضراره الكثيرة وخبثه، والله جلَّ وعلا إنما أباح لنا الطيبات، وليس الدخان، أو القات، أو المسكرات من الطيبات، بل هي من الخبائث المحرمة.

فالواجب على المؤمن أن يبتعد عن هذه الأشياء التي تضره في دينه ودنياه، وتضر سمعته، والله سبحانه وتعالى يقول: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ[1]، فبيَّن سبحانه أنه أحل لعباده الطيبات، وليس الدخان -سعوطاً أو غيره- من الطيبات بل هو من الخبائث المحرمة، وهكذا جميع المسكرات من الخمور والحشيش والمخدرات والقات وغير هذا، وإن نازع بعض الناس في ذلك.

فعلى المؤمن ترك ذلك كله والبُعد عن كل ما حرم الله وعن كل مشتبه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه))[2]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((دع ما يريبك إلى مالا يريبك))[3].

فالمؤمن يتباعد عما حرم الله، ويتباعد عن المشتبهات لئلا تجره إلى المحرمات، رزق الله الجميع العافية والتوفيق والهداية.