ليس للطرق الصوفية أصل في الشرع فيما نعلم، بل هي محدثة وبدع منكرة، وما كان فيها من ذكر شرعي أو عمل شرعي فيما جاء به الكتاب والسنة يغني عنه.

فالواجب على أهل الإسلام أن يتلقوا علومهم وأعمالهم من كتاب الله وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا عن الطريق الصوفية.

وما قد يوجد في بعضها من أعمال طيبة أو أقوال طيبة فإنما كانت كذلك لكونها متلقاة عن الله وعن رسوله لا عن الشيخ فلان أو صاحب الطريقة الفلانية، فالحق الذي في طريقة من الطرق الصوفية إنما يقبل؛ لأنه جاء عن الله وعن رسوله، لا لأنها مأخوذة عن الصوفية أو عن شيخ الصوفية فلان أو فلان.

والواجب على المؤمن أن يتعبد بما قاله الله ورسوله وكل ما شرعه الله ورسوله، ولا يعبد بما رآه الشيخ فلان أو صاحب الطريقة فلان، لأن هذه الطرق محدثة، وقد قال عليه الصلاة والسلام –: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))[1]، يعني هو مردود، وقال جل وعلا: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ[2]، وهو صراط الله وما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم من القول والعلم والقعيدة.

فليس لأحد أن يحدث شيئاً ويسميه طريقة الشيخ فلان أو طريقة الشيخ فلان، سواء كان نقشبندياً أو خلوتياً أو قادرياً أو غير ذلك، بل الواجب على المسلمين جميعاً -ومنهم الصوفية- أن يتلقوا أعمال الشريعة وعبادات الشريعة عن ربهم وعن نبيهم محمد عليه الصلاة والسلام، لا على رأي الناس، وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم العبادات بأفعاله وأقواله، ثم بيَّنها أصحابه رضي الله عنهم.

فعلينا أن نتبع ولا نبتدع، وعلينا أن ندعو إلى كتاب الله وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن نستغني بهما عما أحدث الناس من الصوفية وغيرها.