هذا على ظاهره يدل على تحريم التصوير وأنه لا يجوز، وأن المصوِّر يُعذَّب بالصور التي صوّرها في جهنم فتكون هذه الصور التي فعلها عذاباً عليه يوم القيامة.

وفي الحديث الآخر: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصوِّرون))[2]، وفي حديث ثالث: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويُقال لهم: أحيوا ما خلقتم))[3]، وهذا نوع من التعذيب بها.

وهذا في التصوير لذوات الأرواح كبني آدم، والحيوانات كالإبل والغنم والبقر والطيور، أما تصوير ما لا روح له كالجبل والسيارة والشجرة فلا حرج في ذلك.

واختلف علماء العصر في التصوير الشمسي -هذا النوع الذي يكون بواسطة الكاميرا- فبعضهم قال: إنه ليس بتصوير وإنما هو إمساك الظل وتسامح في ذلك، والبعض من أهل العلم وهم أهل البصيرة والتحقيق على أنه تصوير وأنه لا يجوز، وأن حكمه حكم التصوير باليد المعروف، فهذا التصوير لا يجوز لذوات الأرواح، إلا لحاجة وضرورة، كالتابعية، أو تصوير الجناة لمعرفتهم واتقاء شرهم، أو لقيادة السيارة للحاجة، هذا إذا دعت الحاجة إليه ولم يتيسر له استخراج تابعية أو رخصة إلا بالصورة، فنرجو ألا حرج عليه للضرورة.