تعليق رِجْل الذئب أو شعر الذئب أو عظام الذئب أو غير ذلك على المريض، أو الذي يظنّ فيه مسّ من الجن أو غير ذلك هذا لا يجوز، بل هذا من التمائم التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذَّر منها حيث قال عليه الصلاة والسلام: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له))[1]، و ((من تعلق تميمة فقد أشرك))[2]، فلا يجوز تعليق التمائم سواء كانت عظاماً أو شعراً أو حلقات من حديث أو غير ذلك أو بأي جنس.

كل هذا لا يجوز ولا يختص بالذئب، أو أسد أو كلب أو فهد أو غير ذلك، كل هذا مما لا يجوز، وكله يعتبر من التمائم التي نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن تعليقها، ولكن يعالج بالقرآن الكريم، يعالج بالأدوية الطبية النافعة، أما التعليق على الأطفال أو على المرضى، تعليق التمائم من عظام الذئب أو رجل الذئب أو يد الذئب أو رجس الذئب أو شيء من شعر الذئب، أو الكلب أو الخنزير أو الأسد أو غير ذلك، كل هذا لا يجوز.

وهكذا بعض الناس يضع بعض آيات في قرطاسة ويضع معها بعض الدعوات أو بعض المسامير أو الطلاسم ثم يجعلها في جلد أو في غير ذلك يعلقها في الطفل أو المريض كل هذا لا يجوز، وتعليق هذه التي يُراد بها دفع مرض أو دفع جن أو دفع العين كل هذا لا يجوز، والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى على رجل حلقة قال: ((انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك إن منت وهي عليك ما أفلحت أبداً))[3]. وقال: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك))[4].

والرقى، يعني المجهولة أو التي فيها أشياء منكرة، وهكذا التمائم كلها لا تجوز، وهي ما يعلق على الأولاد أو على المرضى من العين أو من الجن، كل هذا لا يجوز.

وهكذا التولة: وهي الصَّرف والعطف وهو ما يفعله بعض النساء لتحبيب الأزواج إلى نسائهم، أو تحبيب المرأة إلى زوجها، كل هذا لا يجوز وهو من السحر. هذه كلها محرمة نبّه عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنما الرقى الجائزة الرقى الشرعية بالقرآن وبالدعوات الطيبة وبما جاء في الأحاديث، هذه رقى طيبة يُرقى بها على المريض، يُنفث عليه ويُدعى له، أما أن يعلق عليه شيء فلا يجوز.