هذا ينكر عليه؛ لأنه من الشرك الأصغر من جنس التمائم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلَّق ودعة فلا ودع الله له))[1]، وفي رواية: ((من تعلَّق تميمة فقد أشرك))[2]، ولما دخل حذيفة رضي الله عنه على رجل وقد علق عليه خيطاً من الحمى قطعه حذيفة وأنكر عليه، وتلا قوله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ[3]. بين له أن هذا من الشرك، فتعليق الخيوط والتمائم، من الودع، أو من العظام، أو من شعر الذئب، أو من عظام الذئب، أو أسنانه، كل هذا من الخرافات الجاهلية، وهو من المنكرات.

وهكذا تعليق الحجب من القرآن أو من غيره ويسمونها الحروز، ويسمونها الجامعات كل هذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عمَّم النهي، ولم يستثن قرآناًَ ولا غيره، ولأن استعمال القرآن يفضي إلى استعمال غيره فينفتح باب الشرك ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك))[4].

والرقى: هي الرقى المجهولة التي ليست على الطريقة الشرعية، هكذا التمائم فتعلق على الأولاد من العين، أو تعلق على النساء والمرضى من الجن، كلّ هذا منكر ومن عمل الجاهلية.

والتولةُ: الصرف والعطف وهو السحر، فعده صلى الله عليه وسلم من الشرك؛ لأنه استعان فيه بالجن والشياطين، فالساحر والساحرة إنما يتم لهما ما يتعاطيان من السحر بواسطة عبادتهم الجن والشياطين والتقرب إليهم بما يرضيهم.

والخيوط: من جنس التمائم؛ من علق على يده خيطاً، أو على رقبته يزعم أنه من أسباب الشفاء فهذا من المنكرات الواجب أن يقطع وينزع عنه.