لا يجوز التداوي من السحرة والكهنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيان الكهنة والسحرة. قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تأتوهم))[1]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً))[2]، رواه مسلم في الصحيح.

والعرّاف يطلق على الكاهن، والمنجم، والساحر، والرمال وأشباههم.

وقال صلى الله عليه وسلم: ((من أتى كاهناً فصدقة بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد))[3] عليه الصلاة والسلام، وقال عليه الصلاة والسلام: ((ليس منا من سحر أو سُحر له، وليس منا من تكهَّن أو تُكهِّن له))[4].

فلا ينبغي للمؤمن أن يأتي العرافين، ولا الكهنة، ولا المنجمين، بل يحذرهم غاية الحذر، ولا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم؛ فسؤالهم منكر وليس من الشرك، وتصديقهم بأنهم يعلمون الغيب فهذا كفر أكبر؛ لأن علم الغيب إلى الله سبحانه وتعالى، ومن زعم أن أحداً يعلم الغيب غير الله سبحانه وتعالى من نبي أو غيره فهو كافر؛ لأن علم الغيب إلى الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ[5]، الغيب عنده سبحانه وتعالى ليس إلى غيره.