من كفر فإن الواجب على من حوله من المسلمين أن ينصحه، وأن ينبهه على ما فعل، ويبين له سوء عمله، ويأمره بأن يستدرك أمره ويتوب إلى الله مما فعل، هذا هو المشروع والواجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده...))[1] الحديث؛ ولأن هذا من الدعوة إلى الله، ومن النصيحة لعباد الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))[2]، وأعظم الخير الدلالة على الإسلام والدعوة إلى التوبة من المعاصي ومن الردة، هذا هو أعظم الخير، وقال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النَّعَم))[3]، فكونه ينصحه ويوجهه ويقول له: استغفر الله، تب إلى الله، هذه جريمة عظيمة، هذا منكر عظيم، هذا كفر، هذا ضلال؛ لعله يرجع فيتوب، فهذا خير عظيم وعمل صالح.