سبُّ الدين من أعظم الكبائر ومن أعظم المنكرات، وهكذا سب الرب عزَّ وجلَّ، وهذان الأمران من أعظم نواقض الإسلام ومن أسباب الردة عن الإسلام، فإذا كان مَنْ سبَّ الرب سبحانه أو سبَّ الدين ينتسب إلى الإسلام فإنه يكون مرتداً عن الإسلام، ويكون كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قتل من جهة ولي الأمر في البلد.

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يستتاب بل يقتل؛ لأن جريمته عظيمة. ولكن الأرجح أنه يستتاب لعل الله يمن عليه بالهداية فيلتزم الحق، ولكن لا ما نع من تعزيره، فينبغي أن يعزر بالجلد والسجن حتى لا يعود لمثل ذلك.

هذا هو الصواب الذي قاله جمع من أهل العلم: إنه يعزر ولو استتبناه وقبلنا توبته عن إجرامه العظيم، وإقدامه على هذه الكبيرة العظيمة، نسأل الله العافية.

وقال آخرون لا يستتاب بل يقتل بكل حال. وهو قول عظيم قوي، لكن استتابته اليوم أولى إن شاء الله مع التأديب المناسب والسجن المناسب حتى لا يعود إلى هذه المنكر.

وهكذا لو سب القرآن، أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لأن سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو سب الرب عزَّ وجلَّ من نواقض الإسلام، وهكذا الاستهزاء بالله أو برسوله أو بالجنة أو بالنار أو بأوامر الله كالصلاة والزكاة، فالاستهزاء بهذه الأمور من نواقض الإسلام، قال الله سبحانه: قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ* لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[1]، نسأل الله العافية.