ليس لهذا أصل، ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم يفعلون هذا مع نبيهم عليه الصلاة والسلام فليس هذا بمشروع، بل هذا من البدع والجهالة، فهو صلى الله عليه وسلم غني عن ذلك؛ لأن كل ما نفعل من الخير فإن له مثله؛ لأنه الدال على الخير عليه الصلاة والسلام، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))[1].

فهو عليه الصلاة والسلام له مثل أجورنا في قراءتنا وصلاتنا وصومنا وغير ذلك، يعطى مثل أجورنا؛ لأنه الدال على الخير والداعي إليه عليه الصلاة والسلام، فليس هناك حاجة في أن نهدي إليه الفاتحة أو غيرها، وكل هذا لا أصل له.

ولو كان خيراً لسبقنا إليه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[2]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))[3]، يعني فهو مردود، ولم ينقل هذا عنه صلى الله عليه وسلم أنه فعله مع أقارب المسلمين، ولم ينقل عن الصحابة أنهم فعلوه مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا مع أقاربهم، فعُلِم أنه بدعة.