عليك أيها السائل أن تتعلم وتجتهد في ذلك، وتقرأ على من هو أعلم منك، وتتهجى الكلمات، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتعتع فيه له أجران))[1].

يعني أن الذي لا يجيده جداً بل يتتعتع فيه فله أجران، وهذا فضل من الله عزَّ وجلَّ، فإذا اجتهدت في تعلم القرآن وحرصت على ذلك فلك أجران.

ولكن من الحرص ومن أسباب الإجادة للقرآن أن تقرأه على من هو أعلم منك، وأن تجتهد في ذلك وأن تذاكر فيه مع زملائك الطيبين حتى تقوى قراءتك وحتى تمهر فيه، وبكل حال أنت مأجور، لكن ينبغي لك ألا تبقى على الجهالة، بل ينبغي لك أن تتعلم من إخوانك الطيبين، ومن بعض القراء الجيدين فتدرس عليهم وتقرأ عليهم حتى تستفيد، وحتى تزول العلة التي بك وهي عدم إتقان القراءة.