نعم يجوز أن يقرأ المؤمن والمؤمنة القرآن وإن لم يفهم المعنى، لكن يشرع له التدبر والتعقل حتى يفهم، ويراجع كتب التفسير إذا كان له فهم يستطيع به المراجعة يراجع كتب التفسير وكتب اللغة العربية حتى يستفيد من ذلك، ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه، والمقصود أنه يتدبر؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ[1].

فالمؤمن يتدبر يعني يعتني بالقراءة ويفكر في معناها، ويتعقل معناها وبهذا يستفيد، وإن لم يستفد المعنى كاملاً فقد يستفيد معاني كثيرة، فيقرأ بتدبر وتعقل، والمرأة كذلك؛ حتى يستفيد من كلام ربه، وحتى يعرف مراده وحتى يعمل بذلك، والله سبحانه يقول: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[2].

فربنا عزَّ وجلَّ حثنا وحرضنا على التعقل والتدبر بكلامه سبحانه، فإذا قرأ المؤمن أو قرأت المؤمنة كتاب الله فمشروع لهما التدبر والتعقل والعناية بما يقرأ؛ حتى يستفيد من كلام الله وحتى يعقل كلام الله، وحتى يعمل بما عرف من كلام الله، ويستعين في ذلك بكتب التفسير التي ألفها العلماء مثل تفسير ابن كثير، وتفسير ابن جرير، وتفسير البغوي، وتفسير الشوكاني، وغيرها من التفاسير، ويستفيد من كتب اللغة العربية، وهكذا يسأل أهل العلم المعروفين عنده بالعلم والفضل، يسألهم عما قد يشكل عليه.