كتابة الآيات لعلاج المريض غير مشروع ولا تُعلّق عليه، ولا تكتب على جسده، كل هذا غير مشروع، إنما المشروع أن يقرأ عليه وأن ينفث عليه ويدعى له بالشفاء والعافية، يقرأ بعض الآيات على جزء من جسده، على صدره أو على يده أو على رأسه ويدعو له فهذا لا بأس به، وهو من الرقية المشروعة، يرقي الراقي المريض ويدعو له ويقرأ عليه القرآن حتى يشفيه الله.

فالنبي عليه الصلاة والسلام قد رقى وقال: ((لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً))[1].

أما أن يكتب آيات تعلّق في رقبته، أو في عضده، فهذا ليس من الشرع، أو يكتب له أحاديث؛ أو كلمات أخرى؛ أو دعوات أو مسامير أو طلاسم- حروف مقطعة- أو أشباه ذلك فكلُّ هذا لا يجوز، حتى القرآن لا يعلَّق.

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له))[2]، فالحجب والحروز والجوارب التي يعلقها بعض الناس على المرضى في أعناقهم أو يعلقونها في أعضادهم أو في غير ذلك فهذا لا يجوز، ولكن الرقية لا بأس بها.

وكذلك إذا قرأ في ماء ثم شرب الماء فهذا أيضاً لا بأس به؛ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض هذا، كما في سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في ماء لثابت بن قيس: فهذا لا بأس به[3].

وأما التعليق فلا يعلّق لا القرآن ولا غيره لا في الرقبة ولا في اليد، كل هذا ليس بعلاج وليس مشروعاً، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.