هذا باطل؛ التصرف في الكون لله وحده، والعبد لا يملك شيئاً في ذلك لو كان أصلح الصالحين، ولو كان من الرسل، لا يملك التصرف في الكون ولا إغناء الناس ولا إفقارهم، بل هذا بيد الله سبحانه وتعالى؛ هو الذي يغني ويفقر جل وعلا، وهو المتصرف في الأمور سبحانه، وهو مدبر الأمر جل وعلا، وهو الخالق لكل شيء سبحانه وتعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[1]، سبحانه وتعالى.

أما العباد وإن كانوا أصلح الناس فليس لهم التصرف في الكون، ولا يملكون تدبير الكون.

نعم قد يتدارك المؤمن دعوة مباركة فتستجاب له، فيدعو لأخيه أن يشفيه الله فيُشفى، وقد يعدو له بالمغفرة فيغفر له، هذا من فضل الله سبحانه وتعالى أنه قد يجيب دعوة المؤمن والمؤمنة لأخيهما، لكن ليس لأحد من الصالحين أو غيرهم التصرف في الكون أو تدبير الكون، هذا لله وحده سبحانه وتعالى، وما قد يقع لبعض الصوفية أو لغيرهم من اعتقاد هذا في بعض مشايخهم وأنهم يقولون للشيء: كن فيكون، وأنهم يديرون الأمور فهذا كله غلو، كله إطراء زائد، وكله كفر وضلال، فلا يجوز هذا بل هذا من الكفر بالله سبحانه وتعالى.