اللعن في رمضان وفي غيره محرم؛ لأن الله جل وعلا أوجب على عباده حفظ ألسنتهم مما حرم عليهم، قال سبحانه: مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[1]، وقال: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ[2].

فالإنسان مأمور بحفظ لسانه وصيانة جوارحه عما حرم الله عليه، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن المؤمن كقتله))، فشبه اللعن بالقتل، وقال: ((إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة))، وليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء.

فالسب واللعان أمر منكر وقال عليه الصلاة والسلام: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)).

فالواجب على المؤمن حفظ اللسان، وهكذا المؤمنة، يجب عليها حفظ اللسان عما حرم الله من السباب والكذب وقول الزور، سواء في رمضان أو في غيره، لكن في رمضان يكون الإثم أشد، والإثم أكبر، وإلا فاللعن محرم في جميع الأوقات، وجميع الأماكن، على المؤمن أن يحذر ما حرم الله في كل وقت، من شتم ولعن وقول الزور، وغير ذلك، لكن في مثل رمضان في أيام ذي الحجة يكون الإثم أكبر وأشد.