الكافر ليس أخاً للمسلم، والله يقول: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[1]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم))، فليس الكافر - يهودياً أو نصرانياً أو وثنياً أو مجوسياً أو شيوعياً أو غيرهم - ليس أخاً للمسلم، ولا يجوز اتخاذه صاحباً وصديقاً، لكن إذا أكل معكم بعض الأحيان من غير أن تتخذوه صاحباً وصديقاً، وإنما يصادف أن يأكل معكم، أو في وليمة عامة فلا بأس.

أما اتخاذه صاحباً وصديقاً وجليساً وأكيلاً فلا يجوز؛ لأن الله قطع بيننا وبينهم المحبة الموالاة، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[2]، وقال سبحانه: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ- يعني يحبون – وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[3].

فالواجب على المسلم البراءة من أهل الشرك وبغضهم في الله، ولكن لا يؤذيهم ولا يضرهم ولا يتعدى عليهم بغير حق، لكن لا يتخذهم أصحاباً ولا أخداناً، ومتى صادف أن أكل معهم في وليمة عامة أو طعام عارض من غير صحبة ولا ولاية ولا مودة فلا بأس.