هذا لا يجوز، فلا يجوز أن يصور الناس لا برضاهم، ولا بغير رضاهم، وإذا كان برضاهم صار أكبر في الإثم، فالتصوير محرم لذوات الأرواح، لبني آدم وغيرهم من ذوات الأرواح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المصورين، وقال: ((كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في نار جهنم))، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)). فالحاصل: أن التصوير محرم لذوات الأرواح، فلا يجوز لإنسان أن يصور الجالسين في العرس، لا رجل ولا امرأة، ليس له أن يصورهم ولو رضوا؛ لأن التصوير منكر، ولأن هذا يفضي إلى عرض نساء عاريات بسبب تساهلهن في الملابس، وظهور الرؤوس والوجه والأذرع وغير ذلك.

فالحاصل: أنه لا يجوز. فالتصوير منكر ومحرم، وفيه فساد فيما يتعلق بتصوير الحاضرات في الزواج؛ لأنهن يتجملن ويتزين، فإذا صورهن فقد يسعى في الفتنة بعرض هذه الصور على الناس، ويجب أن يرفع أمره إلى المحكمة أو الهيئة، أو إلى إمارة البلد حتى يؤدب على اقترافه لهذا المنكر.