بناء المساجد على القبور محرم ومنكر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) متفق على صحته، وقال صلى الله عليه وسلم: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك)) أخرجه مسلم في صحيحه.

وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن البناء على القبور واتخاذها مساجد، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تجصيصها والقعود عليها والبناء عليها، فلا تجوز الصلاة في هذا المسجد، بل يجب أن يهدم إذا كان بني على القبر.

أما إن كان القبر أحدث في المسجد، والمسجد قديم والقبر أحدث فيه، فإنه يزال فينبش وينقل الرفات إلى المقبرة العامة في حفرة خاصة، ويسوى ظاهرها كسائر القبور، ويبقى المسجد على حاله يصلى فيه؛ لزوال المحذور.