زيارة النساء للقبور مسألة خلاف بين أهل العلم، منهم من أجازها ومنهم من منعها.

والصواب والأرجح من القولين: أنها ممنوعة، وأنه لا يجوز للنساء زيارة القبور، لا قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ولا القبور الأخرى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ((لعن زائرات القبور))، ثبت هذا من حديث ابن عباس، ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث حسان بن ثابت رضي الله عن الجميع.

فلا يجوز للنساء على الصحيح زيارة القبور مطلقاً، حتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه، لكن إذا كانت المرأة في المسجد، أو في بيتها، فإنه يشرع لها أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتسلم عليه، في البيت أو في الطريق أو في المسجد كما يشرع ذلك للرجال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تجعلوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)).

فالصلاة تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان الإنسان. فصلاتك يا عبد الله وسلامك، وهكذا صلاتك يا أمة الله وسلامك كل ذلك يبلغه صلى الله عليه وسلم، فلا حاجة إلى حضور المرأة عند قبره صلى الله عليه وسلم، ولا في البقيع، ولا في غيره من القبور؛ عملاً بالأحاديث التي فيها النهي واللعن لزائرات القبور.

ومن وقع منها ذلك فعليها التوبة والاستغفار ويكفي، سواء وقع منها ذلك جهلاً، أو أكرهها بعض أصحابها، فالتوبة والاستغفار كافيان في ذلك.