إن الذهاب إلى المنجمين والعرافين والكهنة أمر منكر في شريعتنا الإسلامية، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)) خرجه مسلم في الصحيح، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)).

فالإتيان إلى الكهنة والعرافين والمنجمين أمر منكر لا يجوز في الشريعة، وهكذا سؤالهم وتصديقهم وقد أصبت في امتناعك من الذهاب إلى هؤلاء المنجمين، فهم ليس عندهم علم بهذا، فإن أمر الذرية إلى الله سبحانه وتعالى، هو الذي يهب لمن يشاء ما يشاء سبحانه وتعالى، وقد تكون هناك أمراض داخلية في رحم المرأة يمكن عرضها على الأطباء المختصين والطبيبات المختصات، فربما ظهر لهم أسباب ما يصيب الأولاد بعد الولادة فقد يكون هناك أسباب في الرحم، وأمراض داخلية تخرج معهم وتبقى معهم حتى يموتوا، وقد يكون ذلك لأمر آخر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

ولا مانع من أن تجرب امرأة أخرى أو أكثر، فتتزوج امرأة ثانية وثالثة تلتمس الذرية ولعل الله سبحانه وتعالى يهبك ذرية طيبة تعيش، ولا حاجة إلى الاقتصار على واحدة، فالله سبحانه قد وسع والحمد لله ويسر، وأباح للرجل الزواج للحاجة، وأباح له أن يجمع ثنتين وثلاثاً وأربعاً، فأنت يا أخي يمكنك أن تتسبب وتتزوج امرأة أخرى لعل الله يهبك منها ذرية تعيش، والحمد لله، وعليك أن تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قدر الله وما شاء فعل، وقد قال الله سبحانه: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[1].

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها)) ثم يا أخي، الذرية في الحقيقة هم الذين يموتون أفراطاً هؤلاء هم الذرية، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما تعدون الرقوب فيكم؟)) قالوا: من لا يولد له، قال: ((لكن الرقوب هو الذي لم يقدم ولده شيئاً))، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((من مات له ثلاثة أفراط لم يبلغوا الحنث كانوا له حجاباً من النار)) قالوا: يا رسول الله أو اثنين؟ قال: ((أو اثنين)).

فأنت على خير إن شاء الله مع الصبر والاحتساب، ولكن هذا لا يمنع الأسباب، عليك أن تأخذ بالأسباب، وأن تعرض المرأة على الطبيبات المختصات فإن لم يوجدن فعلى الأطباء المتخصصين إذا لم توجد امرأة جيدة متخصصة في هذا الشيء، لعل الله جل وعلا أن ييسر دواءً نافعاً يحصل به الشفاء من هذا المرض، وفي إمكانك أيضاً أن تتزوج امرأة ثانية وثالثة، حتى يتيسر لك الذرية المطلوبة التي تعيش إن شاء الله.