السحرة والكهنة لا يؤتون ولا يسألون؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيانهم وعن سؤالهم فقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))، والسحرة كفرة لا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم ولا تصديقهم.

وأما هذه العبارة: لا يحل السحر إلا ساحر فهذا يروى عن الحسن البصري التابعي الجليل أنه قال: لا يحل السحر إلا ساحر، والنبي صلى الله عليه وسلم قد سئل عن النشرة فقال صلى الله عليه وسلم: ((هي من عمل الشيطان)) فدل ذلك أن حل السحر بالسحر من عمل الشيطان والحديث صحيح رواه الإمام أحمد رحمه الله وأبو داود رحمه الله بإسناد جيد، وهو موجود في باب النشرة من كتاب التوحيد.

والمقصود: أن حل السحر بالنشرة الشيطانية التي يتعاطاها السحرة، لا يجوز وهو من عمل الشيطان، هكذا قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز حلها بطريق السحرة، يعني لا يجوز حل السحر بطريق السحرة، وذلك ما يسمى النشرة، ولكن يحل بطريق القراءة والأدوية المباحة.