هذا النذر باطل؛ لأنه عبادة لغير الله، وعليك التوبة إلى الله من ذلك والرجوع إليه والإنابة والاستغفار والندم، فالنذر عبادة، قال الله تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ[1]، يعني فيجازيكم عليه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)).

فهذا النذر نذر باطل وشرك بالله عز وجل، هذا النذر الذي نذرتيه لأحد الأئمة الأموات، لعلي، أو للحسين، أو الشيخ عبد القادر أو غيرهم نذر باطل وشرك بالله، وهكذا النذور لغير هؤلاء: للسيد البدوي أو للسيدة زينب أو للسيدة نفيسة، أو غير ذلك كله باطل، وهكذا النذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم باطل أيضاً فالنذر لا يجوز إلا لله وحده؛ لأنه عبادة، فالصلاة والذبح والنذر والصيام والدعاء كلها لله وحده سبحانه وتعالى: كما قال سبحانه وتعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[2]، وقال سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ[3]، يعني أمر ألا تعبدوا إلا إياه، وقال سبحانه: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ[4]، وقال عز وجل: فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[5].

فالعبادة حق الله، والنذر عبادة، والصوم عبادة، والصلاة عبادة، والدعاء عبادة، والذبح عبادة، فيجب إخلاصها لله وحده، فهذا النذر باطل وليس عليك شيء لا للفقراء ولا لغيرهم، بل عليك التوبة، وليس عليك الوفاء بهذا النذر؛ لكونه باطلاً وشركاً، وعليك بالتوبة الصادقة والعمل الصالح، وفقك الله وهداك لما فيه رضاه ومن عليك بالتوبة النصوح.