إذا سافر المسلم مسافة 80 كيلو متراً تقريباً أو أكثر، للنزهة أو للصيد أو لغير ذلك من الأسباب المباحة شُرع له القصر، فيصلي الأربع اثنتين، ويجوز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، على حسب ما يراه أرفق به، وإذا كان نازلاً مستريحاً فترك الجمع أفضل، فيصلي كل صلاة في وقتها قصراً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في جميع أسفاره يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين وكان يجمع إذا كان على ظهر سير، أما إذا كان نازلاً مستقراً فالأغلب أنه كان لا يجمع فيصلي كل صلاة في وقتها. كما فعل في حجة الوداع وهو نازل في الأبطح وفي منى يصلي كل صلاة في وقتها ولم يجمع. وهذا هو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم وقد ثبت أنه جمع في غزوة تبوك وهو نازل وكانت في السنة التاسعة للهجرة، والله ولي التوفيق.