حكم الدخول في الصلاة خلف مسبوق يتم صلاته

السؤال:
قام رجل يتم صلاته ثم دخل رجل آخر إلى المسجد فأْتَم به فما حكم فعله هذا؟

الجواب:
لا حرج في ذلك، وإن قضى كل واحد لنفسه فهو أفضل؛ لأن النبي ﷺ لما فاتته ركعة من الصلاة هو والمغيرة قضى كل واحد منهم ما بقي وحده كما في صحيح مسلم عن المغيرة بن شعبة في غزوة تبوك قال: ذهب النبي ﷺ ليقضي حاجته في صلاة الفجر فلما جاء توضأ وكان عليه خفان فلما أردت أن أنزعهما ليغسل رجليه، قال: يا مغيرة دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين[1] فمسح عليهما قال: ثم ذهبنا إلى مكان الجيش فوجدناهم قد قدموا عبد الرحمن بن عوف ليصلي بهم، فجاء النبي ﷺ وقد صلى عبد الرحمن ركعة فلما رآه عبد الرحمن أراد أن يتأخر فأشار إليه النبي ﷺ أن يستمر وأن يكمل صلاته، ثم صف النبي ﷺ ومعه المغيرة مع الناس وقد فاتهم ركعة فلما سلم عبد الرحمن قام النبي ﷺ والمغيرة كل على حدة يقضي الركعة التي فاتته. فدل هذا على فوائد، منها: أنه إذا تأخر الإمام عن عادته شرع للمأمومين أن يقدموا من يصلي بهم ولا يلزمهم أن ينتظروه، ولا يجوز له أن يعترض عليهم.
ومنها: أن الإنسان إذا فاته شيء من صلاته فإنه يقضي ما فاته بعد التسليم[2].
 
  1.  أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان برقم (206)، ومسلم في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين برقم (274)
  2. سؤال من برنامج نور على الدرب. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 30/162).
فتاوى ذات صلة