من ترك الصلاة فعقوبته القتل، يُستتاب فإن تاب وإلا قتل، قال الله سبحانه: فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ[1]، فدل على أنه من لم يقم الصلاة لا يخلى سبيله، يقتل، أي يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وقال عليه الصلاة والسلام: ((إني نهيت عن قتل المصلين))[2] فالمصلي لا يقتل إذا استقام أما من ترك الصلاة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله مرتداً على أصح القولين، وعند جماعة من أهل العلم لا يكون مرتداً ولكن يكون قتله حداً، إذا قلنا بأن تركها ليس بكفر أكبر، إذا كان يقر بوجوبها ولا يجحد، والصواب أن يقتل كفراً إذا كان تاركاً لها يستتاب فإن تاب وإلا قتل كفراً لا حداً، ويبعد جداً أن يقر بوجوبها ثم يصر على عدم فعلها حتى يقتل، هذا بعيد جداً. والمقصود أنه يقتل كفراً مطلقاً ما دام أبى أن يصلي ويستقيم فيقتل كفراً، نسأل الله العافية، سواءً كانت الصلاة فجراً أو ظهراً أو عصراً أو مغرباً أو عشاءً.

والفجر لها شأن خاص لأنه يتكاسل عنها المنافقون وقد جاء في بعض الأحاديث الكثيرة؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً))[3].

وقال عليه الصلاة والسلام: ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته، فإنه من يطلبه بشيء من ذمته يدركه ثم يكبُّه في النار))[4].

فالصلاة لها شأن عظيم سواء كانت فجراً أو ظهراً أو عصراً أو مغرباً أو عشاءً ولكن للصبح خصائص، لأنها تكون في آخر الليل عند حلاوة النوم في الصيف وعند شدة البرد في الشتاء، فربما تثاقل عنها الكسالى وتشبهوا بأهل النفاق، فجاء فيها تأكيد يجب على المؤمن أن يعتني بها حتى يتباعد عن مشابهة المنافقين، ولا يجوز له تركها حتى تطلع الشمس كما يفعل بعض الناس، يصليها إذا قام للعمل، هذا منكر عظيم وشر مستطير، يجب على صاحبه أن يتقي الله وأن يؤديها في وقتها مع جماعة المسلمين، في مساجد الله، ومن عُلم بهذا وجب أن يُستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لأن تركها حين يخرج وقتها منكر عظيم، بل كفر عند جمع من أهل العلم، نسأل الله للجميع الهداية والسداد.


[1]

[2]

[3]

[4]