إذا طهرت من حيضتها وأصابها صفرة أو كدرة بعد ذلك فهذه هي الاستحاضة، وإذا كان الدم في وقت العادة فهذا حيض ولو صفرة وكدرة هي وقت الحيض، وإذا استمر بها الحيض، كأن يكون عادتها سبعاً فاستمر بها إلى عشرة فلا بأس أن تجلس، بل يجب عليها أن تجلس ولا تصلي ولا تصوم بل تترك الصلاة؛ لأن العادة تزيد وتنقص إلى خمسة عشر يوماً، فأكثرها خمسة عشر يوماً، فإذا صارت عادتها سبعاً ثم زادت في بعض الأحيان وكان الدم ثماناً أو تسعاً أو عشراً فلا بأس، لا تصلي ولا تصوم ولا يقربها الزوج، أما إذا طهرت من حيضتها ثم رأت صفرة أو كدرة في أيام الطهر فلا عمل عليها، تصلي وتصوم ولا عمل عليها، لكن تتوضأ لكل صلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: ((توضئي لكل صلاة))[1] ولقول أم عطية رضي الله عنها: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً، وأم عطية صحابية تقول: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً، يعني فيها الوضوء فقط.


[1]