لمس الإنسان جسم المرأة حال طوافه، أو حال الزحمة في أي مكان لا يضر طوافه ولا يضر وضوؤه في أصح قولي العلماء، وقد تنازع الناس في لمس المرأة هل ينقض الوضوء، على أقوال: قيل: لا ينقض مطلقاً، وقيل: ينقض مطلقاً، وقيل: ينقض إن كان مع الشهوة، والأرجح من هذه الأقوال والصواب منها أنه لا ينقض مطلقاً، وأن الرجل إذا مس المرأة أو قبلها لا ينقض وضوؤه في أصح الأقوال؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل سلامة الوضوء وسلامة الطهارة، فلا يجوز القول بأنها منتقضة بشيء إلا بحجة قائمة تدل على نقض الوضوء بلمس المرأة مطلقاً. أما قوله تعالى: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء[2] فالصواب في تفسيرها أن المراد به الجماع، وهكذا القراءة الأخرى: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاء فالمراد بها الجماع كما قال ابن عباس وجماعة، وليس المراد به مجرد مس المرأة كما يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه، بل الصواب في ذلك هو الجماع كما يقوله ابن عباس وجماعة، وبهذا يعلم أن الذي مس جسمه جسم امرأة في الطواف أن طوافه صحيح، وهكذا الوضوء ولو مس امرأته أو قبلها فوضوؤه صحيح ما لم يخرج منه شيء.


[1]

[2]