هذا فيه تفصيل: فإن كان المسح على الجورب والنعل إذا كان لبس على طهارة. فإذا مسح على النعل مع الجورب وخلع النعل فإنه يخلع الجورب، ويبطل الوضوء. إذا كان قد مسح عليهما جميعاً فيبطل الوضوء بخلع أحدهما. أما إذا خص المسح بالجورب ثم لبس الحذاء فإنه لا يبطل الوضوء بذلك؛ لأن الحكم حينئذٍ للجورب.

أما إذا مسح عليهما جميعاً فالحكم يتعلق بهما جميعاً، فإذا خلع الواحد خلع الآخر وبطل وضوؤه.

ومما ينبغي التنبه عليه أن المسح على ظاهر القدم فقط. ولا يحتاج إلى العقب ولا أسفل الخف. فمتى مسح على ظاهر قدميه كفى؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على ظاهر الخفين فقط؛ ولا يجب مسح العقب ولا مسح الأسفل وإنما السنة مسح الظاهر فقط؛ لما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه).

وأما مسألة الجبيرة كأن يكون على الإنسان جبيرة على قدمه أو على ذراعه أو في وجهه جرح فإنه يمسح عليها، وليس لها وقت معين ما دامت موجودة يمسح ولو طالت المدة حتى يشفى ما تحتها ثم يزيلها. وليس لهذا حد محدود إلا العافية. ويمسح على الجبيرة كلها؛ ولو كانت وضعت على غير طهارة كما لو جرح مثلاً في يده أو في رجله وهو على غير وضوء، ثم وضع الطبيب عليه الجبيرة فإنه يمسح مطلقاً على الراجح. ولو كان وضعها حين وضعها على غير وضوء.

وهكذا في غسل الجنابة. فإذا كان في ظهره أو في جنبه (لزقة) أو جبيرة فإنه يُمر عليها الماء ويكفي ولا حاجة إلى أن يزيلها. بل متى مر عليها الماء كفى حتى يعافيه الله. وليس عليه تيمم بل يكفيه مرور الماء عليها.