إذا تغير الماء بالنجاسات صار نجساً بالإجماع، أما إذا تغير بأشياء أخرى من الطاهرات كالبوية وأثر الدباغ في القرب ونحوها وما يقع في المياه من الحشائش والأتربة ونحو ذلك فإنه لا ينجس بذلك ولا يكون مسلوب الطهورية بل هو باقٍ على حاله طاهر مطهر ما دام اسم الماء ثابتاً له؛ لقول الله تعالى: فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ[2]، وقوله سبحانه: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا[3]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء))[4] أما إذا خرج عن اسم الماء فصار لبناً أو مرقاً أو بوية أو ما أشبه ذلك فإنه والحالة هذه تزول عنه أحكام الماء المطلق، ولا يجوز التطهر به؛ لأنه لا يدخل في اسم الماء الوارد في النصوص المتقدمة وغيرها، هكذا ذكر أهل العلم والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.


[1]

[2]

[3]

[4]