الأول والآخر والظاهر والباطن هو الله عز وجل، يقول سبحانه في سورة الحديد: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[1]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه: ((الـلهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنّا الدين وأغننا من الفقر))[2] رواه الإمام مسلم في صحيحه.

فمن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم فهو كافر؛ لكونه وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأسماء أربعة مختصة بالله عز وجل لا يستحقها غيره. وهذا لا يقوله عاقل يفهم ما يقول، الأول والظاهر هو الله وحده سبحانه، وهو الذي قبل كل شيء وبعد كل شيء سبحانه وتعالى. وهو الظاهر فوق جميع خلقه، والباقي بعدهم، والذي يعلم أحوالهم، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم إلا ما علمه الله، وقد توفي عليه الصلاة والسلام، ووجد بعد أن كان معدوماً، وجد في مكة بين أمـه آمنة وأبيه عبد الله، وكان عدماً قبل ذلك، ثم وجد من ماء مهين، وغيره من البشر كذلك، فالذي يقول: إنه الأول والآخر والظاهر والباطن. فهو ضال مرتد إن كان مسلماً.


[1]

[2]