الشرك الأكبر ما يسمى أصغر، والأصغر لا يسمى أكبر، كلٌ له حده، فالشرك الأكبر له شأن والأصغر له شأن، فدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والنذر للأموات أو للكواكب أو للأصنام والذبح لها هذا شرك أكبر لا يسمى أصغر، هذا شرك المشركين أبي جهل وأصحابه هذا الشرك الأكبر نعوذ بالله، فالذي يدعو البدوي أو يدعو علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو يدعو الحسين بن علي أو الحسن بن علي أو فاطمة أو يدعو العيدروس أو يدعو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو غيرهم أو يطوف بقبورهم يرجو شفاعتهم أو ما أشبه ذلك هذا العمل شرك أكبر وهذه عبادة الأوثان نعوذ بالله، وهذه عبادة أبي جهل وأشباهه من أهل مكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

أما الشرك الأصغر مثل والنبي، وبالنبي، والكعبة، وما شاء الله وشاء فلان، لولا الله وفلان، هذا هو الشرك الأصغر، وإذا حلف بالنبي أو الأمانة أو بفلان بقصد أن النبي مثل الله يعظّم أو أن علياً مثل الله صار هذا شركاً أكبر نعوذ بالله.

ومصيبة التعلق بالأموات في غالب البلاد مصيبة كبرى عظيمة يجب التنبه لها من إخواننا الحجاج وغيرهم، ويجب على العلماء التنبه لها أيضاً؛ لأنها أعظم المصائب وأعظم الذنوب فالشرك من أعظم الجرائم كما قال عز وجل: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء[2] وقال سبحانه: وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ[3]، وقال تعالى: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ[4]، فالواجب على أهل العلم وعلى طلبة العلم وعلى كل مسلم أن يهتم بهذا الأمر ولا سيما إذا كان في بلاد يقع فيها هذا الأمر، كمصر والشام والعراق وأشباههم، يجب أن يهتم بهذا وأن ينصح إخوانه، ينصح من يفعل هذا ويحذرهم من هذا الشرك الوخيم ويبين لهم أن هذا يناقض قول لا إلـه إلا الله ويخالفها والله المستعان.


[1]

[2]

[3]

[4]