إذا ارتد المسلم عن الإسلام نعوذ بالله من ذلك ثم منّ الله عليه بالتوبة فليس عليه قضاء ما ترك من صلاة وصوم زمن الردة؛ لقول الله سبحانه: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ[2]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها))[3] وهذا هو أصح أقوال أهل العلم للآية المذكورة والحديث المذكور وما جاء في معنى ذلك؛ ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم يأمروا من أسلم من المرتدين في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وغيره بقضاء ما تركوا من الصلاة والصوم وهم أعلم الناس بشريعة الله بعد نبيهم عليه الصلاة والسلام، ولأن في إلزامه بقضاء ما ترك من الصلاة والصوم تنفيراً له من العودة إلى الإسلام وهكذا الزكاة لا يقضي ما ترك منها؛ لأنها تصح من المسلم ولا يطالب بها سواه فهي كالصلاة والصوم.


[1]

[2]

[3]