إذا كان المسئول عنه عاش بين المسلمين، وقد بلغه القرآن والسنة، ومع ذلك يعتقد ديناً غير دين الإسلام فحكمه حكم أهل الدين الذي اعتقده وهو الكفر؛ لأن الله جل وعلا يقول في القرآن الكريم عن نبيه عليه الصلاة والسلام: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ[2]، ويقول سبحانه: هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ[3]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به، إلا كان من أهل النار))[4].

أما إن كان المسئول عنه قد عاش بين الكافرين الذين لم يبلغهم القرآن، ولا خبر الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا حكمه حكم أهل الفترة، وهم يمتحنون يوم القيامة، فمن نجح في الامتحان دخل الجنة ومن عصى دخل النار؛ لأن الله سبحانه يقول: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً[5]. والله ولي التوفيق.


[1]

[2]

[3]

[4]

[5]