هذه من الأمور التي لا تجهل، من عملها يكفر وعليه التوبة إذا كان صادقاً، عليه التوبة فمن تاب، تاب الله عليه، المشركون تابوا وتاب الله عليهم يوم الفتح، وهم معروف كفرهم وضلالهم، في مكة فلما فتح الله مكة، ودخلوا في دين الله قبل الله منهم.

أما سجود معاذ بن جبل للنبي صلى الله عليه وسلم فهو متأول يحسب أنه جائز، وبيّن له النبي صلى الله عليه وسلم حرمة ذلك، بعدما استقرت الشريعة، علّمه أن السجود لله؛ لقوله سبحانه: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا[1] وانتهى الأمر، كان معاذ جاهلاً فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم، بعد أن استقرت الشريعة، علّمه وعلّم الأمة أن السجود لله، كما قال سبحانه: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا، ويقول تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ[2]، فالذي بُيِّن للمسلمين أن من يسجد لغير الله يكون كافراً، وعليه التوبة.


[1]

[2]