لا يجوز اعتماد التقويم وهو الحساب في الصوم والفطر؛ لأن ذلك يخالف الأحاديث الصحيحة، وإنما العمدة على الرؤية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين[1]، وقوله عليه الصلاة والسلام: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وخنس إبهامه في الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بأصابعه كلها[2] الحديث. يعني بذلك صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين، وقال عليه الصلاة والسلام: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين[3]، وكلها أحاديث صحيحة ولها ألفاظ متعددة كلها متفقة في المعنى وهي تدل على وجوب اعتماد الرؤية أو إكمال العدد، وأنه لا يجوز اعتماد الحساب، وبذلك قال أهل العلم الذين يعتد بأقوالهم. والله الموفق.

[1] [2] [3]