من أعلن بدعته وجب هجره، من أعلن بدعته من الغلو في أهل البيت، في علي وفاطمة وأهل البيت، والغلو في الصحابة هذا يهجر؛ لأن عبادة أهل البيت، وغلو في الصحابة بعبادتهم من دون الله كفر وردة عن الإسلام، فمن أظهر بدعته يهجر ولا يوالى، ولا يسلم عليه ولا يستحق أن يكون معلماً ولا غيره، فلا يؤمن جانبه، ومن لم يظهر بدعته ولم يبين شيئاً، وأظهر الإسلام مع المسلمين، يعامل معاملة المسلمين، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: لما سئل أي الإسلام أفضل؟ قال: ((أن تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف))[1] من أظهر الإسلام فهو أخونا نسلم عليه، ونرد عليه السلام، فمن أظهر الشرك والبدعة، فليس أخانا إن كان مشركاً؛ لأنه كفر، وإن كانت بدعة استحق الهجر عليها حتى يدعها، حتى ينقاد إلى الحق.

وهكذا من أظهر المعاصي، كالزنى وشرب الخمر يستحق أن يهجر، وإن كان مسلماً يستحق أن يهجر حتى يتوب إلى الله من شرب الخمر، ومن إظهار ما أظهر من المنكرات.

فإذا كان دخل البلاد بأمان أو عهد، لا بأس أن يعطى العلاج وينصح ويعلم، يدعى إلى الله جل وعلا، أما إن كان حربياً فلا، لا يعطى العلاج، بل يقتل الحربي وهو فيمن يقاتل، والمبتدعة كذلك ما داموا بأمان عندنا، لو عولجوا في المستشفيات وأعطوا الدواء ما داموا تحت الأمان فلا بأس، حتى يقام عليهم حق الله.


[1]