لا شك أن من آمن بالله واليوم الآخر من جميع الأمم واتبع الرسل لا شك أنه إلى الجنة. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، فمن آمن بالله ورسله من هذه الأمة ومن بني إسرائيل من اليهود والنصارى ومن غيرهم، من الأمم كلهم إلى الجنة، كل من تابع الرسل من أولهم إلى آخرهم، فهو إلى الجنة، ومن عصاهم وخالفهم فهو إلى النار، ولا شك أن أكثر الخلق إلى النار، والأقل منهم إلى الجنة، كما قال جل وعلا: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ[2]، وقال جل وعلا: وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ[3]، وقال سبحانه: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ[4].

لكن في آخر الزمان إذا رفع الله القرآن في آخر الزمان وأرسل الريح التي تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، لا يبقى إلا الأشرار، فعليهم تقوم الساعة، وهم من أهل النار؛ لأنهم بقوا على الشرك بالله وعبادة غيره، فعليهم تقوم الساعة، نسأل الله العافية، لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله. نسأل الله السلامة، وأما القول بأن جميع أهل الأرض في النار، فهذا باطل، كلام باطل، بل من آمن بالله واليوم الآخر، فهو من أهل الجنة، وإنما يكون من أهل النار، من كفر بالله وخالف أمره. لكن في آخر الزمان بعد رفع الكتاب العزيز وبعد موت المؤمنين والمؤمنات، يبقى الأشرار، عليهم تقوم الساعة، نسأل الله العافية، وهم من أهل النار.


[1]

[2]

[3]

[4]