لا يجوز لمن اؤتمن على أي مال لأي مشروع أن يتصرف فيه لنفسه، بل يجب أن يحفظه ويصونه حتى يصرف في مصرفه.

وعليك التوبة إلى الله مما فعلت، ومن الكذب الذي أقدمت عليه بسبب خيانتك الأمانة، ومن تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه؛ لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا[2]، وقوله عز وجل: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[3].

والتوبة النصوح: هي المشتملة على الندم على ما سلف من الذنوب، والإقلاع عنها؛ خوفاً من الله سبحانه وتعظيماً له، والعزم الصادق على عدم العودة إليها، مع رد المظالم، إن كان عند التائب مظالم للناس في دم أو مال أو عرض، أو استحلالهم منها.

ومن كان ظلمه للناس من جهة الغيبة، وخشي إن أخبرهم أن يحدث ما هو أكبر من الضرر؟ لم يخبرهم ودعا لهم، واستغفر لهم، وأظهر ما يعلم من محاسنهم في الأماكن التي اغتابهم فيها في مقابل إساءته لهم بالغيبة.


[1]

[2]

[3]